الشيخ محمد الصادقي

109

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

خرجت استشرفها الشيطان وأقرب ما تكون من رحمة ربها وهي في بيتها » « 1 » كما و « جئن إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقلن يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ذهب الرجال بالفضل والجهاد في سبيل الله فما لنا عمل ندرك فضل المجاهدين في سبيل الله ؟ فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من قعدت منكن في بيتها فإنها تدرك عمل المجاهدين في سبيل الله » « 2 » . و قال ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : « شر النساء المتبرجات وهن المنافقات لا يدخل الجنة منهن إلا مثل الغراب الأعصم » « 3 » . التأكيد في قعودهن في بيوتهن امر ارشادي للحفاظ على العفاف وعدم التبذل امام الرجال ، وأما إذا خرجن غير متبرجات بزينة ، متعففات ، فما عليهن من سبيل ولا سيما في محاويجهن المادية والمعنوية فراجح أو واجب ، ولقد كن يخرجن زمن الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) للصلاة وتمريض جرحى الجهاد إمّا ذا من متطلبات راجحة وواجبة ولكن في غير تبرج وتظاهر بمفاتنهن ، بل متعففات متحجبات ، وقد « كان نساء المؤمنين

--> ( 1 ) . المصدر اخرج الترمذي والبزاز عن ابن مسعود عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : . . . ( 2 ) المصدر اخرج البزاز عن انس قال : جئن النساء . . . ( 3 ) المصدر اخرج البيهقي في سننه عن أبي أذينة الصدفي ان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : . . . وفيه اخرج الطبراني عن ابن عباس قال لما بايع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) النساء قال : لا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى قالت امرأة يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أراك تشترط علينا الا نتبرج وان فلانة قد اسعدتني وقد مات أخوها فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) اذهبي فاسعديها ثم تعالي فبايعيني .